بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يُخلَّد سنوياً في 12 يونيو، نظمت الخلية القضائية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بإقليم جرادة، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، ندوة علمية تحت عنوان: “حماية الطفولة من العنف: مقاربات شرعية وقانونية واجتماعية”.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من المؤسسات والهيئات المعنية، من بينها المديرية الجهوية للتشغيل بالجهة الشرقية، وجمعية طفولة وتضامن بجرادة، حيث قدم المتدخلون عروضاً ومداخلات تناولت آليات وسبل حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والاستغلال، من خلال مقاربات قانونية وشرعية واجتماعية متكاملة.
وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية الطفولة، وتعزيز الوعي بخطورة ظاهرة عمل الأطفال باعتبارها أحد أبرز أشكال العنف والاستغلال الاقتصادي الذي يمس حقوق الطفل ويعيق نموه السليم واندماجه الاجتماعي.
كما أتاحت الفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال الاقتصادي، وتعزيز حقهم في التعليم والصحة والنمو السليم، وحشد جهود مختلف الفاعلين من أجل القضاء على ظاهرة عمل الأطفال، باعتبارها انتهاكاً لحقوق الطفل وعائقاً أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، شكلت الندوة مجالا للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، ومحطة للتوعية والتحسيس وتقييم الجهود المبذولة، ورصد التحديات التي ما تزال تواجه حماية الطفولة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات من أجل بلورة مقاربة شمولية تجعل المصلحة الفضلى للطفل منطلقاً وغاية لجميع التدخلات.
وأكد المشاركون، في ختام أشغال الندوة، أن مكافحة عمل الأطفال ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتكامل فيها أدوار القضاء، والقطاعات الحكومية، والمجلس العلمي، والمؤسسات التعليمية، والجماعات الترابية، والأسرة، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، بما يضمن حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال، ويعزز حقهم في التعليم والعيش الكريم، انسجاماً مع أحكام دستور المملكة المغربية والتزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الطفل.