في سياق مواصلة تنزيل التوجيهات العامة للسياسة الجنائية، وتفعيلًا لمضامين دوريات رئاسة النيابة العامة، ولا سيما الدورية عدد 34 س/ر.ن.ع بتاريخ 20 يونيو 2021، والدورية عدد 4 س/ر.ن.ع بتاريخ 07 يونيو 2022، والدورية عدد 07 س/ر.ن.ع بتاريخ 15 مارس 2024، والدورية عدد 02 ر.ن.ع.أ.س/ق 2025/1 بتاريخ 27 مارس 2025، احتضنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم الثلاثاء30 يونيو 2026، أشغال الاجتماع الدوري التنسيقي لدورة يونيو 2026، بحضور رؤساء مصالح الضابطة القضائية التابعة للدائرة القضائية للمحكمة.
ويأتي تنظيم هذا الاجتماع في إطار الحرص المتواصل على ترسيخ آليات التنسيق والتشاور بين النيابة العامة والضابطة القضائية، بما يعزز أدوارهما التكاملية في خدمة العدالة الجنائية، ويسهم في تكريس سيادة القانون، وصيانة الحقوق والحريات، والارتقاء بمؤشرات النجاعة القضائية.
وقد شكل الاجتماع مناسبة لتدارس عدد من المحاور المرتبطة بأداء الضابطة القضائية وتطوير أساليب العمل، حيث تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به باعتبارها الحلقة الأولى في مسار الدعوى العمومية، من خلال البحث عن الجرائم، ومعاينتها، وجمع الأدلة، وتحديد مرتكبيها، وإحالتهم على العدالة، مع التشديد على أهمية جودة الأبحاث المنجزة لما لها من أثر مباشر على جودة المخرجات القضائية وسرعة الفصل في القضايا، انسجامًا مع أهداف إصلاح منظومة العدالة.
كما خصص جزء من الاجتماع لتقييم حصيلة العمل المنجز خلال دورة يونيو 2026، اعتمادًا على المؤشرات والإحصائيات المتوفرة، والوقوف على مدى تنفيذ توصيات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة الصادرة خلال الاجتماع التنسيقي لدورة مارس 2026.
وفي السياق نفسه، تم إطلاع النواب وعناصر الضابطة القضائية على مضامين العرض الذي قدمه الوكيل العام للملك خلال الاجتماع التنسيقي الجهوي لدورة مارس 2026، والمتعلق بموضوع “التسجيل السمعي البصري للاستنطاق وآثاره العملية على ضمانات المحاكمة العادلة في ضوء القانون رقم 03.23″، حيث تناول العرض الإطار القانوني المنظم للتسجيل السمعي البصري وآثاره العملية، كما ناقش مدى انسجام هذا الإجراء مع المعايير الدولية ذات الصلة والاجتهاد القضائي المغربي.
وعقب استعراض مختلف التوصيات ومناقشتها مع النواب وضباط الشرطة القضائية، تم التداول بشأن الآليات العملية الكفيلة بتفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع. وفي ختام الاجتماع، نوهت وكيلة الملك بالمجهودات التي تبذلها مختلف مصالح الضابطة القضائية في مجال إنفاذ القانون، وتحقيق الأمن، وحماية الحقوق والحريات، داعية إلى مواصلة العمل بنفس الجدية والمسؤولية، مع الحرص على تجويد الأبحاث وإنجازها داخل الآجال القانونية، بما يساهم في تحقيق النجاعة القضائية وترسيخ مبادئ احترام الحقوق والحريات.