في إطار تعزيز مكانة المرأة القاضية داخل منظومة العدالة وتكريس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، أعطى المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، انطلاقة أشغال دورة تكوينية متخصصة حول موضوع:
“تقوية المهارات الخاصة بالقيادة والإدارة القضائية لفائدة النساء القاضيات الراغبات في تقلد مناصب المسؤولية”.
واكد السيد هشام البلاوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في كلمته بالجلسة الافتتاحية على أهمية هذه المبادرة غير المسبوقة، مشيدًا باهتمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمقاربة النوع وتعزيز القدرات المهنية للمرأة القاضية، خاصة في مجال الإدارة والتدبير.
وشدد السيد رئيس النيابة العامة على أن المرأة المغربية حققت مكتسبات مهمة بفضل الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي مكنت النساء من المشاركة الفعّالة في الحياة العامة وتولي مناصب قيادية في مختلف المجالات، ومنها القضاء.
كما أبرز أن نسبة القاضيات بلغت اليوم حوالي 28 % من مجموع القضاة، مشيرًا إلى أن حضور المرأة في مناصب المسؤولية القضائية يعرف تطورًا مطّردًا، حيث بلغ عدد المسؤولات القضائيات بالنيابات العامة 15 مسؤولة قضائية خلال السنة الجارية.
وذكّر السيد رئيس النيابة العامة بأن القيادة القضائية اليوم لم تعد مقتصرة على المهام القانونية فحسب، بل أصبحت تشمل مهارات التدبير الناجع، من بينها التخطيط الاستراتيجي، التنظيم وتنسيق العمل، القيادة والتحفيز، المراقبة والتقويم وربط المسؤولية بالمحاسبة، والجودة والحكامة الجيدة وتدبير الموارد.
كما دعا القاضيات المشاركات إلى الاستفادة من هذه الدورة والانخراط الإيجابي في مختلف محاورها، لما تشكّله من دعامة أساسية لإعداد جيل جديد من المسؤولات القاضيات القادرات على الارتقاء بأداء المنظومة القضائية.
واختُتِم البلاغ بالتأكيد على دعم رئاسة النيابة العامة لجميع المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحضور النسائي في مواقع المسؤولية داخل القضاء، بما يرسخ قيم العدالة والمساواة ويُسهِم في تطوير المرفق القضائي وتجويد خدماته.