في إطار تعزيز التواصل الداخلي وتتبع سير العمل وتجويده، عقدت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، كريمة إدريسي بتنسيق مع رئيس كتابة النيابة العامة، يوم الإثنين 15 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً مع أطر وموظفي كتابة النيابة العامة بالمحكمة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة العمل خلال الدورة الثانية، والوقوف على مستوى الإنجاز بمختلف مصالح كتابة النيابة العامة، وكذا مناقشة السبل الكفيلة بالرفع من جودة الأداء وتحسين الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.
وقد نوهت وكيلة الملك في بداية أشغال هذا اللقاء، بالمجهودات التي يبذلها أطر وموظفو كتابة النيابة العامة، مثمنةً روح المسؤولية والانخراط الجاد الذي يطبع أداءهم المهني، رغم مختلف التحديات والإكراهات المرتبطة بسير العمل اليومي. كما أكد رئيس كتابة النيابة العامة على أهمية مواصلة التنسيق والتواصل بين مختلف المتدخلين بما يضمن تحقيق النجاعة والفعالية في الأداء.
وقد تم التطرق إلى مجموعة من المحاور ذات الأولوية، من بينها تقييم الأداء وتتبع الإنجاز، وتعزيز التواصل الداخلي، وتحسين جودة الخدمات القضائية، فضلاً عن تنزيل التوجيهات والتعليمات الصادرة عن السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، وكذا التعليمات والتوجيهات الصادرة عن المسؤولين القضائي والإداري بالمحكمة، إضافة إلى مناقشة مختلف الإكراهات والصعوبات العملية المرتبطة بسير العمل وسبل معالجتها.
كما تم استعراض مستجدات قانون المسطرة المدنية المرتبطة بالتحول الرقمي داخل منظومة العدالة، لاسيما ما يتعلق بالتقاضي الإلكتروني، والتبليغ الإلكتروني، والمنصات الرقمية الخاصة بمساعدي القضاء، والخدمات القضائية الرقمية، مع إبراز أهمية هذه المستجدات في تحديث الإدارة القضائية وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي السياق ذاته، تمت الإشارة إلى الدور المحوري لرئيس كتابة النيابة العامة في تنزيل المقتضيات الجديدة على مستوى العمل اليومي، من خلال تنزيل الاستراتيجية المعتمدة بالمحكمة، وتتبع استعمال التطبيقات والبرامج المعلوماتية، والسهر على توحيد منهجية العمل بين الموظفين، ومراقبة صحة وجودة المعطيات المدخلة إلى الأنظمة المعلوماتية، وتصحيح الأخطاء بعد اكتشافها، وتحيين المعلومات بشكل منتظم، وتوحيد طرق التسجيل والتضمين، وتتبع المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالأداء، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية المقدمة للمرتفقين، فضلاً عن مواكبة الموظفين خلال مختلف مراحل الانتقال من التدبير التقليدي إلى التدبير الرقمي.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الآراء والأفكار ومناقشة السبل الكفيلة بالتطبيق الأمثل لهذه المستجدات على مستوى الممارسة العملية، بما ينسجم مع التوجيهات المتواصلة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية وتعزيز النجاعة والفعالية.